إذا كنت مالك عيادة أو مستثمرًا في منشأة صحية وتفكر في إسناد الإدارة أو التشغيل إلى جهة أخرى، فإن إعداد عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية لا ينبغي أن يقتصر على تحديد المقابل المالي ومدة التعاقد.
العقد الجيد يجب أن يحدد بدقة العلاقة بين مالك المنشأة والجهة المشغلة، ونطاق الإدارة والتشغيل، والمسؤوليات المتعلقة بالكوادر والممارسين، والالتزامات المالية، وحماية البيانات الصحية، والسرية، وآلية التعامل مع المخالفات والنزاعات وانتهاء العلاقة التعاقدية.
والأهم أن العقد لا يستطيع تعطيل المتطلبات النظامية الخاصة بترخيص المنشأة أو ممارسة المهن الصحية أو الإشراف الفني. لذلك يجب أن تتم صياغته بعد مراجعة طبيعة المنشأة وترخيصها والنشاط المرخص لها.
عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية هو اتفاق ينظم العلاقة التعاقدية المتعلقة بإدارة وتشغيل جوانب معينة من نشاط العيادة بين الأطراف ذوي العلاقة.
وقد تشمل الإدارة والتشغيل – بحسب الاتفاق – الجوانب الإدارية والمالية والتقنية والتسويقية والمشتريات والموارد البشرية والخدمات المساندة، بينما تظل الأعمال الطبية والممارسة المهنية خاضعة للأنظمة الصحية والتراخيص المهنية والاشتراطات التنظيمية ذات الصلة.
ولهذا فإن صياغة عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية يجب أن تفرق بين:
يمكن للعقد أن يحدد نطاق الإدارة التشغيلية والمسؤوليات الإدارية لكل طرف، لكن لا ينبغي صياغته على أساس أن مجرد توقيع عقد تشغيل يؤدي تلقائيًا إلى نقل جميع المسؤوليات النظامية من مالك المنشأة أو المنشأة الصحية إلى المشغل.
فنظام المؤسسات الصحية الخاصة يضع أحكامًا محددة لملكية العيادات والإشراف عليها وإدارة المؤسسات الصحية الخاصة، كما يشترط وجود مشرف فني متخصص ومتفرغ للمؤسسة الصحية الخاصة.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام المؤسسات الصحية الخاصة
النظام الرسمي في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء
وبالتالي يجب أن يعكس عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية المتطلبات النظامية الفعلية للمنشأة، لا أن ينشئ ترتيبًا تعاقديًا يتعارض معها.
من أهم النقاط التي يجب فحصها قبل توقيع عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية التحقق من الوضع النظامي للمالك والترخيص.
وينص نظام المؤسسات الصحية الخاصة في صيغته الحالية على شروط خاصة بمالك العيادة، ومنها أن يكون مالك العيادة طبيبًا سعوديًا متخصصًا في طبيعة عمل العيادة ومشرفًا عليها ومتفرغًا لها وفق النص النظامي. كما يقرر النظام أحكامًا خاصة بالمشرفين الفنيين وإدارة المؤسسات الصحية الخاصة.
وهذا يعني أن عقد الإدارة والتشغيل لا ينبغي استخدامه كوسيلة لتجاوز شروط الملكية أو الترخيص.
كما أن النظام ينص على أنه لا يجوز افتتاح المؤسسة الصحية الخاصة أو تشغيلها إلا بعد استكمال الشروط والمتطلبات النظامية والحصول على التراخيص اللازمة.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام المؤسسات الصحية الخاصة
الاطلاع على النظام
تختلف البنود بحسب طبيعة المنشأة ونموذج التشغيل، ولكن هناك مجموعة من المحاور التي تستحق معالجة واضحة في العقد.
يجب تحديد:
ويجب ألا تكون صياغة الأطراف عامة بصورة تؤدي إلى غموض في المسؤوليات.
ينبغي أن يوضح عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية ما الذي يلتزم المشغل بإدارته تحديدًا.
ومن ذلك – بحسب نموذج العمل – إدارة:
ويجب عدم إدخال الأعمال الطبية المهنية ضمن نطاق الإدارة بطريقة مبهمة، خصوصًا عندما تتطلب ممارسة مهنية مرخصة.
يجب أن يوضح العقد مسؤولية كل طرف عن متابعة المتطلبات التي تقع ضمن نطاقه، مع التأكيد على أن تشغيل المنشأة الصحية مرتبط باستيفاء متطلبات الترخيص والأنظمة واللوائح.
كما يوجب نظام المؤسسات الصحية الخاصة ألا يعمل الأطباء أو الممارسون الصحيون والصيادلة في المؤسسة الصحية الخاصة إلا بعد حصولهم على الترخيص النظامي لمزاولة المهنة.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام المؤسسات الصحية الخاصة
المصدر النظامي الرسمي
لذلك يجب أن يحدد عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية آلية التحقق من التراخيص المهنية، ومن يتحمل تكاليف وإجراءات التجديد والمتابعة ضمن الحدود النظامية.
من أكثر مصادر النزاع شيوعًا عدم تحديد الجهة المسؤولة عن استقطاب العاملين وإبرام عقودهم وسداد مستحقاتهم.
ويجب أن يتناول العقد بوضوح:
ويجب ألا تتعارض هذه الترتيبات مع نظام العمل.
فقد عرّف نظام العمل عقد العمل بأنه العقد الذي يتعهد العامل بموجبه بالعمل تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه مقابل أجر، كما وضع متطلبات أساسية لمحتوى عقد العمل.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام العمل
نظام العمل السعودي الرسمي
من الأخطاء المهمة في صياغة عقود تشغيل العيادات استخدام عبارات عامة مثل “المشغل يتحمل جميع المسؤوليات الطبية”، دون دراسة طبيعة المسؤولية النظامية.
نظام مزاولة المهن الصحية يتضمن أحكامًا خاصة بالمسؤولية المهنية والتأمين ضد الأخطاء المهنية الطبية، ومن بينها إلزام الأطباء وأطباء الأسنان العاملين في المؤسسات الصحية العامة والخاصة بالتأمين التعاوني ضد الأخطاء المهنية الطبية، مع أحكام تتعلق بضمان المؤسسات والمنشآت للتعويضات المحكوم بها في حالات محددة.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية
النظام الرسمي لمزاولة المهن الصحية
كما يقرر نظام المؤسسات الصحية الخاصة اختصاص اللجنة الطبية الشرعية بالنظر في مسؤولية المؤسسات الصحية الخاصة عن الأخطاء الطبية المهنية التي ترفع بها مطالبات بالحق الخاص أو العام.
لذلك يجب أن يعالج عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية توزيع المسؤوليات التعاقدية دون افتراض أن العقد يستطيع إلغاء المسؤولية النظامية أو المهنية المقررة بموجب الأنظمة.
إدارة العيادة تعني في كثير من الحالات التعامل مع بيانات شخصية وصحية حساسة.
ويعرّف نظام حماية البيانات الشخصية البيانات الصحية بأنها البيانات الشخصية المتعلقة بالحالة الصحية للفرد، كما يتضمن النظام أحكامًا خاصة بمعالجة البيانات الصحية والوصول إلى الملفات الطبية. ويقرر النظام أن اللوائح تحدد ضوابط إضافية في هذا المجال، بما في ذلك قصر الوصول إلى البيانات الصحية على أقل عدد ممكن من الموظفين أو العاملين وبالقدر اللازم لتقديم الخدمات الصحية.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام حماية البيانات الشخصية
نظام حماية البيانات الشخصية الرسمي
ولهذا يجب أن يتضمن عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية أحكامًا واضحة حول:
يجب ألا يكتفي العقد بعبارة “يتقاضى المشغل نسبة من الإيرادات”.
الأفضل تحديد:
وتساعد هذه التفاصيل في تقليل النزاعات حول تفسير المقابل المالي.
إذا كان المشغل مسؤولًا عن شراء الأجهزة أو المستلزمات أو الخدمات، فيجب تحديد:
ويجب أن تتوافق المشتريات المتعلقة بالنشاط الطبي مع المتطلبات التنظيمية الخاصة بها.
نظام المؤسسات الصحية الخاصة يفرض على المؤسسة الصحية الخاصة متطلبات تتعلق بالمبنى والتجهيزات، ومن بينها وجود نظام للتخلص من النفايات الطبية ونظام مكافحة العدوى ونظام للمعلومات الصحية وفق المتطلبات النظامية واللائحة التنفيذية.
كما تتضمن اللائحة التنفيذية الرسمية تفاصيل تنظيمية مرتبطة بالمؤسسات الصحية والخدمات الصحية المختلفة.
المصدر الرسمي:
وزارة الصحة – نظام المؤسسات الصحية الخاصة واللائحة التنفيذية
نسخة وزارة الصحة الرسمية من النظام واللائحة
لذلك ينبغي ألا تكون مسؤوليات الصيانة والتعقيم ومكافحة العدوى والنفايات الطبية مجرد التزامات عامة؛ بل يجب تحديد الجهة المسؤولة عن التنفيذ والمتابعة والتوثيق بحسب طبيعة النشاط.
يجب تحديد:
وتزداد أهمية هذا البند عندما يكون المشغل مسؤولًا عن عمليات تشغيلية واسعة داخل العيادة.
من أهم البنود في عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية تحديد الحالات التي يستطيع فيها كل طرف إنهاء العقد.
ومن أمثلتها التعاقدية – بحسب ما يتفق عليه الطرفان وما يسمح به النظام:
ويجب صياغة آثار الإنهاء بشكل واضح بدل الاكتفاء بجملة “يجوز لأي طرف فسخ العقد”.
يجب أن يتضمن عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية آلية واضحة للخروج من العلاقة التعاقدية.
ومن ذلك:
هذه التفاصيل تقلل من مخاطر توقف التشغيل أو النزاعات التي تظهر بعد انتهاء العقد.
من أبرز الأخطاء:
لأن عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية يجمع أكثر من مجال قانوني في وثيقة واحدة: الأنظمة الصحية، العقود، العمل، المسؤولية المهنية، حماية البيانات، والالتزامات المالية.
وتتمثل قيمة المراجعة القانونية في فحص العلاقة المقترحة قبل التوقيع، وتحديد البنود التي قد تنتج عنها مسؤوليات غير واضحة، والتأكد من أن الالتزامات التعاقدية لا تتعارض مع المتطلبات النظامية للمنشأة.
يمكن أن تشمل بحسب نطاق التكليف:
يقدم مكتب حفصة العبيد للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات الصياغة والمراجعة والاستشارات القانونية وفق نطاق العمل المتفق عليه مع العميل.
وبحسب البيانات المعتمدة المقدمة من المكتب، تشمل خبرته:
ويقدم المكتب كذلك برامج اشتراك في الإدارة القانونية، من بينها مراجعة العقود بصورة دورية ومتابعة عدد من الاحتياجات القانونية للأعمال وفق نطاق الاشتراك.
إذا كنت بصدد توقيع عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية، فإن المراجعة القانونية قبل التوقيع تساعد على كشف البنود غير الواضحة وتحديد المسؤوليات والالتزامات بصورة أكثر دقة.
لا تنتظر ظهور الخلاف بين مالك العيادة والمشغل حتى تبدأ مراجعة العقد.
صياغة عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية بصورة واضحة منذ البداية تساعد على تنظيم الإدارة والتشغيل وتحديد الالتزامات وآلية التعامل مع المخاطر والنزاعات المحتملة.
تواصل مع مكتب حفصة العبيد للمحاماة والاستشارات القانونية لطلب استشارة أو مراجعة عقد إدارة وتشغيل عيادتك وفق طبيعة المنشأة ونطاق العلاقة التعاقدية.
يمكن أن يتضمن الهيكل التعاقدي إسناد أعمال إدارية وتشغيلية بحسب طبيعة العلاقة، لكن يجب التحقق من أن الترتيب المقترح لا يتعارض مع شروط الملكية والترخيص والإشراف والإدارة المنصوص عليها في الأنظمة الصحية. ولا ينبغي الخلط بين تقديم خدمات إدارية وبين ملكية المنشأة أو ممارسة المهن الصحية.
ليس بالضرورة. العقد ينظم المسؤوليات التعاقدية بين الأطراف، لكنه لا يلغي الأحكام النظامية المتعلقة بالممارسة المهنية والمسؤولية الطبية. ويجب مراجعة نظام مزاولة المهن الصحية ونظام المؤسسات الصحية الخاصة بحسب الحالة.
يجب ألا يعمل الأطباء والممارسون الصحيون والصيادلة في المؤسسة الصحية الخاصة إلا بعد حصولهم على الترخيص النظامي لمزاولة المهنة. ويمكن أن يحدد العقد الجهة التي تتولى الإجراءات الإدارية والمتابعة، دون مخالفة المتطلبات النظامية.
نعم، إذا كان المشغل أو العاملون التابعون له يتعاملون مع بيانات المرضى أو يعالجونها، فيجب مراعاة نظام حماية البيانات الشخصية والمتطلبات الخاصة بالبيانات الصحية والصلاحيات اللازمة للوصول إليها.
يتوقف الأثر القانوني على هيكل العلاقة الفعلي وطبيعة الانتقال والعقود القائمة. ولا ينبغي افتراض أن تغيير المشغل يؤدي تلقائيًا إلى انتهاء جميع علاقات العمل؛ لذلك يجب فحص الوضع وفق نظام العمل والعقود المبرمة.
يمكن تنظيم المقابل المالي تعاقديًا بحسب النموذج المشروع والمتفق عليه، لكن يجب صياغة آلية احتساب النسبة بوضوح وتحديد الإيرادات والمصروفات والتقارير والمواعيد، مع مراجعة أي متطلبات تنظيمية ذات علاقة بالنشاط.
يجب أن يحدد العقد آلية التسليم، والأصول، والوثائق، والحسابات، والبيانات، والعقود القائمة، والالتزامات المستحقة، والفترة الانتقالية، بما يضمن خروجًا منظمًا ويحد من النزاعات.
لا يُنصح بالاعتماد على نموذج عام دون مراجعته؛ لأن عقد إدارة وتشغيل عيادة طبية وفق الأنظمة السعودية يرتبط بوضع المنشأة وترخيصها وطبيعة النشاط ونموذج التشغيل والمسؤوليات الفعلية للأطراف.