عند تعرض المريض لضرر بعد تشخيص أو علاج أو إجراء طبي، فإن السؤال القانوني لا يبدأ بمجرد حدوث الضرر، وإنما بتحديد ما إذا كان هناك خطأ مهني صحي، وهل ترتب عليه ضرر، وما العلاقة بين الممارسة الطبية والنتيجة التي حدثت.
ولهذا فإن رفع دعوى خطأ طبي بالسعودية يتطلب دراسة الملف الطبي والوقائع والأدلة قبل تحديد المسار القانوني المناسب.
ويعرّف نظام مزاولة المهن الصحية صورًا من الخطأ المهني الصحي، ومنها الخطأ في العلاج أو نقص المتابعة، والجهل بأمور فنية يفترض في الممارس المختص الإلمام بها، واستخدام الأجهزة الطبية دون المعرفة الكافية بطريقة استخدامها أو دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع الضرر. كما يقرر النظام مسؤولية الممارس عن التعويض عند صدور خطأ مهني صحي وترتب ضرر على المريض.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية
نظام مزاولة المهن الصحية – هيئة الخبراء بمجلس الوزراء
ليس كل فشل في العلاج أو مضاعفة صحية دليلًا تلقائيًا على وجود خطأ مهني صحي.
يجب تقييم طريقة تعامل الممارس الصحي مع الحالة، ومدى التزامه بالأصول العلمية والواجبات المهنية، وطبيعة الضرر الذي وقع، وما إذا كانت هناك علاقة بين التصرف الطبي والنتيجة.
ومن صور الخطأ المهني الصحي التي نص عليها النظام:
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – المادة السابعة والعشرون من نظام مزاولة المهن الصحية
النص الرسمي لنظام مزاولة المهن الصحية
تختلف كل حالة بحسب ظروفها، ولا يكفي وجود نتيجة علاجية غير مرغوبة وحدها لإثبات المسؤولية.
عند دراسة المطالبة، يتم النظر إلى مجموعة من العناصر، من أهمها:
ويقرر نظام مزاولة المهن الصحية مسؤولية الممارس عن التعويض إذا صدر منه خطأ مهني صحي وترتب عليه ضرر للمريض.
لذلك فإن رفع دعوى خطأ طبي بالسعودية يجب أن يقوم على تقييم قانوني وواقعي للملف، وليس على مجرد وجود مضاعفات بعد العلاج.
يُنصح بجمع جميع المستندات المتعلقة بالحالة قبل بناء المطالبة القانونية، ومنها بحسب الحالة:
ويُعد ترتيب هذه المستندات زمنيًا خطوة مفيدة لفهم تطور الحالة وتحديد نقاط النزاع.
تتيح وزارة الصحة خدمة 937 للشكاوى والاقتراحات، وتمكن المستفيد من رفع شكوى أو بلاغ ومتابعته إلكترونيًا.
المصدر الرسمي:
وزارة الصحة السعودية – خدمة 937 للشكاوى والاقتراحات
خدمة 937 – وزارة الصحة السعودية
كما توضح وزارة الصحة أن مركز 937 يستقبل البلاغات والشكاوى على المنشآت الصحية الحكومية والخاصة.
ويجب التفريق بين الشكوى الصحية وبين الدعوى القضائية للمطالبة بالحق الخاص أو التعويض؛ فالشكوى لا تعني تلقائيًا صدور حكم بالتعويض.
بعد جمع الملف الطبي، يتم تقييم ما إذا كانت الوقائع تشير إلى خطأ مهني صحي، وما إذا كان الضرر مرتبطًا بهذا الخطأ.
وتساعد التقارير الطبية والخبرة الفنية في فهم الجوانب الطبية التي قد يصعب تقييمها من خلال المستندات القانونية وحدها.
توضح وزارة العدل أن دعاوى الأخطاء الطبية أصبحت ضمن اختصاص القضاء العام، وأن هناك دوائر قضائية متخصصة لنظر دعاوى الأخطاء المهنية الصحية.
وتذكر وزارة العدل أن دعاوى الأخطاء الطبية تنظر في المحكمة العامة بالرياض عبر دوائر متخصصة، كما توجد دوائر في محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض للنظر في الاعتراضات على الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر المختصة.
المصدر الرسمي:
وزارة العدل السعودية – سؤال وجواب: القضاء الطبي
القضاء الطبي – وزارة العدل السعودية
كما أكدت وزارة العدل انتقال اختصاصات الهيئات الصحية الشرعية إلى القضاء العام، مع وجود دوائر متخصصة وخبراء طبيين ضمن منظومة الفصل في هذا النوع من القضايا.
إذا ثبت الخطأ المهني الصحي وترتب عليه ضرر، فقد تنشأ مسؤولية عن التعويض وفق النظام، ويختلف تقدير الحق بحسب طبيعة الضرر والوقائع والأدلة.
وينص نظام مزاولة المهن الصحية على أن كل خطأ مهني صحي يصدر من الممارس الصحي ويترتب عليه ضرر للمريض يوجب التعويض وفق أحكام النظام.
لا توجد قائمة واحدة تصلح لجميع الحالات، لكن من أهم المستندات التي قد تساعد في دراسة القضية:
يوضح التسلسل الطبي للحالة وما تم من تشخيص وعلاج ومتابعة.
قد توضح الحالة الصحية والنتائج الطبية قبل الإجراء وبعده.
مهمة بشكل خاص في الحالات الجراحية والإجراءات الطبية التي تتطلب توثيقًا تفصيليًا.
قد تساعد في مقارنة الحالة وتطورها عبر مراحل العلاج.
يمكن أن تكون ذات أهمية في الحالات التي تتعلق بالدواء أو الجرعات أو المتابعة الدوائية.
قد تكون مهمة عند دراسة المطالبات المالية المرتبطة بالضرر، وفق ما تسمح به الأنظمة وما تثبته المستندات.
لا.
المضاعفة الطبية والنتيجة غير المرغوبة لا تعني تلقائيًا أن الممارس الصحي ارتكب خطأً مهنيًا.
المعيار هو تقييم الممارسة الطبية نفسها: هل تم الالتزام بالأصول المهنية والعلمية؟ هل وقع تقصير أو إهمال أو نقص متابعة؟ وهل يمكن ربط الضرر بالفعل محل الشكوى؟
ولهذا لا يُنصح بصياغة مطالبة قانونية اعتمادًا على النتيجة فقط.
وفق وزارة العدل، تنظر دعاوى الأخطاء الطبية في المحكمة العامة بالرياض عبر دوائر قضائية متخصصة، كما توجد دوائر متخصصة في محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض للنظر في الاعتراض على الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر المختصة.
كما توضح وزارة العدل أن الاختصاصات التي انتقلت إلى القضاء العام تشمل الأخطاء المهنية الصحية المتعلقة بالحق الخاص، والأخطاء التي ينتج عنها وفاة أو تلف عضو أو فقد منفعة، ومسؤولية المؤسسات الصحية الخاصة عن الأخطاء المهنية الصحية.
وبالتالي فإن رفع دعوى خطأ طبي بالسعودية يجب أن يراعي الوضع القضائي الحالي والاختصاص القضائي المتعلق بنوع المطالبة.
عند تحقق المسؤولية النظامية، قد يكون للمريض أو ذويه حقوق تتعلق بالتعويض وفق نوع الضرر والواقعة.
ويشير نظام مزاولة المهن الصحية إلى الحق الخاص في حالات الأخطاء المهنية الصحية، بما في ذلك الدية أو التعويض أو الأرش بحسب الحالة.
لكن لا يمكن تحديد قيمة التعويض بمجرد معرفة نوع الخطأ؛ إذ تختلف المطالبة بحسب الضرر والأدلة والتكييف القانوني وما تنتهي إليه الجهة القضائية.
لذلك يجب عدم الاعتماد على وعود بمبلغ محدد قبل دراسة الملف.
ينبغي الحذر من تعميم مدة السنة على جميع المطالبات.
فالمادة السابعة والثلاثون من نظام مزاولة المهن الصحية تنص على عدم سماع دعوى الحق العام بعد مضي سنة من تاريخ العلم بالخطأ المهني الصحي، وتحدد اللائحة التنفيذية ضوابط العلم بالخطأ المهني الصحي.
وهذا النص لا يعني تلقائيًا أن كل مطالبة خاصة بالتعويض تسقط بعد سنة.
لذلك إذا كانت الواقعة قديمة، فمن المهم الحصول على استشارة قانونية لتحديد المدة النظامية المرتبطة بنوع المطالبة قبل اتخاذ أي إجراء.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية
المصدر الرسمي للنظام
نعم، توفر وزارة الصحة خدمة 937 لتمكين المستفيد من تقديم شكوى أو بلاغ ومتابعته إلكترونيًا.
لكن تقديم الشكوى الصحية لا يغني بالضرورة عن الإجراءات القضائية اللازمة للمطالبة بالحق الخاص أو التعويض عندما تكون القضية مستوفية لعناصر المسؤولية.
تحتاج قضايا الأخطاء المهنية الصحية إلى الجمع بين فهم المسألة الطبية والتكييف القانوني والإجراءات القضائية.
ويمكن أن يشمل دور المحامي:
ولا يعني توكيل محامٍ متخصص ضمان الحكم لصالح الموكل، وإنما يساعد على إدارة الملف قانونيًا بصورة أكثر تنظيمًا.
ينص نظام مزاولة المهن الصحية على إلزامية التأمين التعاوني ضد الأخطاء المهنية الطبية للأطباء وأطباء الأسنان العاملين في المؤسسات الصحية العامة والخاصة وفق الأحكام الواردة في النظام.
ويجب عند وجود مطالبة مرتبطة بالتأمين دراسة وثيقة التأمين ونطاق التغطية وشروطها بدل افتراض أن كل مطالبة تكون مغطاة تلقائيًا.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية
نظام مزاولة المهن الصحية
يقدم مكتب حَفْصَة العُبَيْد للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات قانونية واستشارية للأفراد والمنشآت وفق نطاق العمل المتفق عليه مع العميل.
وبحسب البيانات المعتمدة المقدمة من المكتب، تشمل نقاط القوة:
وفي حال وجود واقعة طبية، يمكن دراسة الملف والمستندات لتحديد المسار القانوني المناسب قبل اتخاذ قرار بشأن المطالبة.
جمع الملف الطبي والتقارير والفحوصات والمستندات المتعلقة بالحالة، ثم دراسة الوقائع لتحديد ما إذا كان هناك خطأ مهني صحي وضرر وعلاقة بينهما.
نعم، توفر وزارة الصحة خدمة 937 لتقديم الشكاوى والبلاغات ومتابعتها إلكترونيًا.
ليس بالضرورة. يجب بحث تحقق الخطأ المهني الصحي والضرر والعلاقة بينهما وفق النظام والأدلة.
توجد دوائر متخصصة في المحكمة العامة بالرياض لنظر دعاوى الأخطاء الطبية، مع دوائر متخصصة في محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض لنظر الاعتراضات.
لا ينبغي تعميمها. النص المتحقق منه في المادة السابعة والثلاثين يتعلق بعدم سماع دعوى الحق العام بعد سنة من تاريخ العلم بالخطأ المهني الصحي، ولا يصح تحويله تلقائيًا إلى مدة لجميع مطالبات التعويض والحق الخاص.
ينص النظام على مسؤولية الممارس عن التعويض عند صدور خطأ مهني صحي وترتب ضرر على المريض، ويختلف مقدار الحق بحسب الحالة والضرر والأدلة.
قد تكون الاستشارة القانونية المتخصصة مفيدة لتقييم الملف الطبي، وتحديد المسؤولية، وتنظيم الأدلة، وصياغة المطالبات ومتابعة الإجراءات القضائية.
إذا تعرضت أنت أو أحد أفراد أسرتك لضرر وتعتقد أن السبب قد يكون خطأً مهنيًا صحيًا، فلا تعتمد على النتيجة الطبية وحدها للحكم على المسؤولية.
ابدأ بجمع الملف الطبي والتقارير والمستندات، ثم اطلب تقييمًا قانونيًا متخصصًا يحدد الوقائع والمسار المناسب للمطالبة.
مكتب حَفْصَة العُبَيْد للمحاماة والاستشارات القانونية يمكنه دراسة الحالة والمستندات المقدمة وتحديد نطاق الاستشارة والإجراء القانوني المناسب، دون تقديم ضمان مسبق بنتيجة الدعوى.
اطلب استشارتك القانونية الآن لدراسة ملف الخطأ المهني الصحي.