إذا تسبب إجراء طبي أو علاجي في ضرر للمريض، فإن أول خطوة قانونية ليست افتراض وجود خطأ طبي، وإنما فحص الوقائع والملف الطبي لمعرفة ما إذا كان الضرر مرتبطًا بخطأ مهني صحي تتحقق معه المسؤولية النظامية.
ويختص محامي قضايا الأخطاء الطبية الرياض بدراسة الملف الطبي من الناحية القانونية، وتحليل الوقائع والمستندات والتقارير، وتحديد المسار المناسب للمطالبة بالحق الخاص أو التعويض وفقًا لطبيعة الحالة والجهة المختصة.
وينظم نظام مزاولة المهن الصحية المسؤولية المهنية للممارس الصحي، وينص في المادة السابعة والعشرين على أن كل خطأ مهني صحي يصدر من الممارس الصحي ويترتب عليه ضرر للمريض يوجب التعويض، كما حدد النظام صورًا من الخطأ المهني الصحي، ومنها الخطأ في العلاج أو نقص المتابعة والجهل بالأمور الفنية التي يفترض الإلمام بها والتقصير في الرقابة والإشراف وعدم استشارة من تستدعي حالة المريض الاستعانة به.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية
النص الرسمي لنظام مزاولة المهن الصحية
لا يكفي حدوث نتيجة غير مرغوبة للمريض للقول تلقائيًا بوجود خطأ طبي.
فالخطأ المهني الصحي وفق المادة السابعة والعشرين من نظام مزاولة المهن الصحية يشمل صورًا حددها النظام، ومن بينها:
كما قرر النظام بطلان أي شرط يتضمن تحديد أو إعفاء الممارس الصحي من المسؤولية.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية، المادة 27
نظام مزاولة المهن الصحية
لا.
وجود مضاعفة بعد عملية أو علاج لا يعني بمفرده أن الممارس الصحي ارتكب خطأ مهنيًا.
فالتحليل القانوني يحتاج إلى النظر في طبيعة الحالة والإجراء الطبي والواجب المهني الذي كان يجب اتباعه والوقائع التي حدثت والضرر الناتج عنها.
ولهذا لا ينبغي بناء المطالبة على النتيجة وحدها، مثل:
«حدثت مضاعفة، إذن وقع خطأ طبي».
بل يجب بحث العلاقة بين التصرف الطبي والضرر، ومدى التزام الممارس بالأصول العلمية والواجبات المهنية.
وينص نظام مزاولة المهن الصحية على أن التزام الممارس الصحي هو التزام ببذل عناية يقظة تتفق مع الأصول العلمية المتعارف عليها.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية، المادة 26
النص الرسمي للنظام
تظهر المسؤولية المهنية عندما تتوافر عناصر الواقعة التي يعتد بها النظام، وعلى رأسها وجود خطأ مهني صحي ووقوع ضرر للمريض ووجود العلاقة القانونية بين الخطأ والضرر وفق ما يثبت في القضية.
ويقرر النظام صراحة أن الخطأ المهني الصحي الذي يصدر من الممارس الصحي ويترتب عليه ضرر للمريض يوجب التعويض.
لذلك يعمل محامي قضايا الأخطاء الطبية الرياض على دراسة ثلاثة محاور رئيسية:
ما الإجراء أو الامتناع أو التقصير الذي حدث؟
ما النتيجة التي أصابت المريض؟
هل الضرر الذي حدث مرتبط بالتصرف الطبي محل المطالبة، أم أن له سببًا آخر؟
وهنا تظهر أهمية التقارير الطبية والمستندات والسجل الطبي والخبرة الفنية.
يمكن أن تتعلق المطالبة بحسب الحالة بالحق الخاص، ومن ذلك الدية أو الأرش أو التعويض، مع اختلاف التكييف والمقدار بحسب الوقائع وما يثبت أمام الجهة المختصة.
وقد نصت المادة الرابعة والثلاثون من نظام مزاولة المهن الصحية على اختصاص الهيئة الصحية الشرعية بالنظر في الأخطاء المهنية الصحية التي ترفع بها المطالبة بالحق الخاص، وتشمل الدية والتعويض والأرش. كما تختص بالنظر في الأخطاء المهنية الصحية التي ينتج عنها وفاة أو تلف عضو أو فقد منفعته أو بعضها، حتى في حال عدم وجود دعوى بالحق الخاص.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية، المادة 34
النص الرسمي للنظام
ينص نظام مزاولة المهن الصحية على إنشاء الهيئة الصحية الشرعية، ويرأسها قاضٍ لا تقل درجته عن قاضي (أ)، وتضم في تشكيلها مستشارًا نظاميًا وأعضاء من التخصصات الطبية والصيدلية بحسب طبيعة القضية، كما يجوز لها الاستعانة بخبير أو أكثر في موضوع القضية.
وينص النظام على أن مقر الهيئة الصحية الشرعية في وزارة الصحة بالرياض، مع جواز إنشاء هيئات أخرى في المناطق التي يحددها الوزير.
المصدر الرسمي:
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام مزاولة المهن الصحية
نظام مزاولة المهن الصحية
كما توثق وزارة الصحة رسميًا دور الهيئات الصحية الشرعية في التعامل مع قضايا الأخطاء الطبية المحالة إليها.
المصدر الرسمي:
وزارة الصحة – أخبار الهيئات الصحية الشرعية
وزارة الصحة السعودية
إثبات الخطأ الطبي لا يعتمد عادة على مستند واحد فقط.
ويحتاج الملف إلى جمع وتحليل الأدلة ذات العلاقة، مثل:
وقد أشار نظام مزاولة المهن الصحية إلى إمكانية الاستعانة بخبير أو أكثر في موضوع القضية المعروضة على الهيئة الصحية الشرعية.
لذلك فإن دور محامي قضايا الأخطاء الطبية الرياض لا يقتصر على صياغة الشكوى، بل يبدأ من فهم الملف الطبي وربط الوقائع بالمشكلة القانونية محل المطالبة.
كلما كان الملف الطبي أكثر اكتمالًا، كان تقييم الواقعة أكثر قدرة على التمييز بين المضاعفات المتوقعة والخطأ المهني المحتمل.
ومن المهم المحافظة على:
كما ينبغي تجنب تعديل أو إتلاف أي مستند يتعلق بالواقعة، والاحتفاظ بنسخ من المستندات التي تم الحصول عليها.
تتعامل الأنظمة السعودية مع الحالات التي ينتج عنها وفاة باعتبارها من الحالات التي تدخل ضمن اختصاص الهيئة الصحية الشرعية وفق المادة الرابعة والثلاثين من نظام مزاولة المهن الصحية.
وفي هذه الحالات يجب أن يركز تقييم الملف على:
ولا يجوز الجزم بالمسؤولية القانونية بمجرد وقوع الوفاة؛ إذ يجب أن يثبت الخطأ المهني والضرر والعلاقة ذات الصلة وفق الإجراءات والأدلة.
نصت المادة الرابعة والثلاثون على اختصاص الهيئة الصحية الشرعية بالأخطاء المهنية الصحية التي ينتج عنها تلف عضو أو فقد منفعته أو بعضها حتى لو لم توجد دعوى بالحق الخاص.
وهذا يجعل تقييم الضرر الطبي جزءًا أساسيًا من دراسة الملف، خصوصًا عندما تكون الإصابة مرتبطة بفقد وظيفة عضوية أو انخفاض في القدرة على أداء وظيفة معينة.
ويختلف مقدار الحق أو التعويض بحسب طبيعة الضرر وما يثبت في القضية، ولذلك لا يصح إعطاء رقم ثابت للمريض قبل فحص الوقائع والتقارير.
الموافقة الطبية لا تعني تلقائيًا إعفاء الممارس الصحي من المسؤولية عن خطأ مهني صحي.
فالمادة التاسعة عشرة من نظام مزاولة المهن الصحية تنظم أصل ضرورة رضا المريض أو موافقة من يمثله أو ولي أمره لإجراء العمل الطبي، مع استثناءات تتعلق بالحوادث والطوارئ والحالات الحرجة التي تستدعي تدخلًا فوريًا وفق الشروط التي حددها النظام.
وفي الوقت نفسه، تنص المادة السابعة والعشرون على بطلان أي شرط يتضمن تحديد أو إعفاء الممارس الصحي من المسؤولية عن الخطأ المهني الصحي.
لذلك يجب التفريق بين الموافقة على العلاج أو الإجراء الطبي وبين الإعفاء من المسؤولية عن الخطأ المهني.
نعم، نص نظام مزاولة المهن الصحية صراحة ضمن صور الخطأ المهني الصحي على الخطأ في العلاج أو نقص المتابعة متى تحققت المسؤولية النظامية ونتج الضرر للمريض.
وهذا يجعل متابعة المريض بعد الإجراء الطبي عنصرًا قد يكون مهمًا في دراسة القضية، بحسب طبيعة الحالة وما كان يجب اتخاذه من إجراءات مهنية.
يمكن أن تكون الأخطاء الدوائية محل دراسة قانونية إذا توافرت الوقائع التي تجعلها داخلة في المسؤولية المهنية.
وقد وضع نظام مزاولة المهن الصحية واجبات محددة على الممارسين الصحيين، كما نظم في المادة السابعة والعشرين بعض صور الخطأ المهني الصحي، ومنها إعطاء دواء للمريض على سبيل الاختبار أو استخدام الأجهزة الطبية دون معرفة كافية بطريقة استعمالها أو دون الاحتياطات اللازمة لمنع الضرر.
ولهذا ينبغي دراسة الوصفة، والجرعة، والتشخيص، وسجل الدواء، وتعليمات الممارس، والضرر الناتج قبل تحديد المسؤولية.
القضية الطبية تختلف عن النزاع التعاقدي التقليدي لأنها تجمع بين مسألة قانونية ومسألة فنية.
ولهذا نص النظام على جواز استعانة الهيئة الصحية الشرعية بخبير أو أكثر في موضوع القضية.
ويهدف التحليل الفني إلى فهم طبيعة الإجراء الطبي ومدى توافقه مع الأصول العلمية المتعارف عليها والوقائع التي حدثت أثناء العلاج.
ويقوم المحامي بدوره في تحويل الوقائع والمستندات الفنية إلى مطالبات وحجج قانونية منظمة.
نصت المادة السابعة والثلاثون من نظام مزاولة المهن الصحية على أن الدعوى في الحق العام لا تسمع بعد مضي سنة من تاريخ العلم بالخطأ المهني الصحي، مع إحالة النظام إلى اللائحة التنفيذية لتحديد ضوابط العلم بالخطأ المهني الصحي.
وهذا الحكم يتعلق بالحق العام، ولذلك لا ينبغي الخلط بينه وبين جميع صور المطالبات بالحق الخاص أو افتراض أن جميع المطالبات الطبية تخضع للمدة نفسها.
ولهذا من الأفضل الحصول على استشارة قانونية مبكرة عند اكتشاف الواقعة بدل تأخير تقييم المواعيد والإجراءات.
يبدأ العمل القانوني عادة بفهم الواقعة قبل تحديد الإجراء.
ومن أبرز خطوات دراسة الملف:
فهم ما حدث منذ بداية التشخيص أو العلاج وحتى ظهور الضرر.
دراسة الملف الطبي والتقارير والوصفات ونتائج الفحوصات.
هل توجد وقائع قد تدخل في صور الخطأ المهني الصحي المنصوص عليها نظامًا؟
تحديد طبيعة الضرر والآثار التي يمكن إثباتها بالمستندات والتقارير.
تحديد المسار النظامي المناسب وفق طبيعة المطالبة والاختصاص.
ترتيب الوقائع والمستندات والمطالبات بصورة تساعد على عرض القضية بصورة واضحة.
يمكن أن تشمل الخدمة القانونية في قضايا المسؤولية الطبية:
ويختلف نطاق الخدمة من ملف إلى آخر بحسب الوقائع والمستندات والمرحلة التي وصلت إليها القضية.
بحسب البيانات المقدمة من المكتب، تأسس مكتب حَفْصَة العُبَيْد للمحاماة والاستشارات القانونية في الرياض عام 1442هـ، ويقدم خدمات قانونية للأفراد وقطاعات الأعمال.
كما قدم المكتب الأرقام التالية باعتبارها من بياناته الداخلية:
|
المؤشر |
الرقم |
| العقود القانونية التي تمت صياغتها ومراجعتها |
+12,000 |
|
القضايا التي تم الترافع فيها |
+350 |
|
العملاء |
+850 |
|
ساعات العمل الاستشارية والترافعية |
+3,000 |
ويجب اعتبار هذه الأرقام بيانات مقدمة من المكتب وليست تصنيفًا مستقلًا أو ضمانًا لنتيجة أي قضية.
كما يقدم المكتب، وفق البيانات المقدمة، خدمات أخرى تشمل القضايا التجارية والعمالية والمطالبات والإدارة القانونية للشركات.
لا تقتصر الحماية القانونية على مرحلة النزاع.
يمكن للمنشآت الاستفادة من خدمات الإدارة القانونية الدورية في:
مراجعة عدد متفق عليه من العقود شهريًا مع تقديم الملاحظات والتعديلات القانونية اللازمة وفق نطاق الخدمة المتفق عليه.
وفق البيانات المقدمة من المكتب، يتوفر اشتراك سنوي لمتابعة ما يصل إلى 20 قضية سنويًا بحسب نطاق الاتفاق، مع إمكانية التعامل مع أنواع مختلفة من المنازعات.
يبدأ إثبات الواقعة بجمع الملف الطبي والتقارير والمستندات المتعلقة بالعلاج، ثم تقييم ما إذا كان التصرف الطبي يدخل ضمن صور الخطأ المهني الصحي وما إذا ترتب عليه ضرر للمريض. ويجوز للهيئة الصحية الشرعية الاستعانة بخبير أو أكثر في موضوع القضية.
نص نظام مزاولة المهن الصحية على اختصاص الهيئة الصحية الشرعية بالنظر في الأخطاء المهنية الصحية التي ترفع بها المطالبة بالحق الخاص، بما في ذلك الدية والتعويض والأرش، وكذلك الحالات التي ينتج عنها وفاة أو تلف عضو أو فقد منفعته أو بعضها.
لا. يجب تقييم ما حدث طبيًا وقانونيًا لمعرفة ما إذا كان هناك إخلال بالواجب المهني أو بالأصول العلمية المتعارف عليها وارتباط ذلك بالضرر.
قد تكون المطالبة ممكنة بحسب الوقائع وما يثبت في الملف؛ وقد نص النظام على اختصاص الهيئة الصحية الشرعية بالأخطاء المهنية الصحية التي ينتج عنها تلف عضو أو فقد منفعته أو بعضها.
لا تعني الموافقة الطبية تلقائيًا إعفاء الممارس الصحي من المسؤولية عن الخطأ المهني. ويجب التمييز بين الموافقة على الإجراء الطبي وبين المسؤولية عن الخطأ المهني الصحي.
نص النظام على مدة سنة بالنسبة إلى سماع الدعوى في الحق العام من تاريخ العلم بالخطأ المهني الصحي، مع إحالة تحديد ضوابط العلم إلى اللائحة التنفيذية. ولا ينبغي تعميم هذه القاعدة تلقائيًا على جميع صور الحق الخاص دون فحص الحالة قانونيًا.
لا يمكن تحديد مبلغ التعويض بصورة مهنية قبل دراسة نوع الضرر والوقائع والتقارير والأساس النظامي للمطالبة. وأي تقدير نهائي يتوقف على ما يثبت في القضية وما تقرره الجهة المختصة.
إذا كنت تعتقد أن إجراءً طبيًا تسبب لك أو لأحد أفراد أسرتك في ضرر، فمن الأفضل عدم الاكتفاء بتقييم شخصي للواقعة.
ابدأ بجمع التقارير الطبية والمستندات المرتبطة بالعلاج، ثم اطلب تقييمًا قانونيًا يحدد طبيعة الواقعة والحقوق المحتملة والإجراء المناسب.
يمكنك التواصل مع مكتب حَفْصَة العُبَيْد للمحاماة والاستشارات القانونية في الرياض لدراسة ملفك وتحديد المسار القانوني المناسب وفق المستندات والوقائع.